محمد بن جرير الطبري
167
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
22908 حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن داود بن أبي هند ، في قوله : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب قال : نبئت عن شريح أنه قال : شاهدان أو يمين . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا معتمر ، قال : سمعت داود قال : بلغني أن شريحا قال فصل الخطاب الشاهدان على المدعي ، واليمين على من أنكر . 22909 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن طاوس ، أن شريحا قال لرجل : إن هذا يعيب علي ما أعطي داود ، الشهود والايمان . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن شريح أنه قال في هذه الآية وفصل الخطاب قال : الشهود والايمان . 22910 حدثنا عمران بن موسى ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : ثنا داود ، عن الشعبي ، في قوله : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب قال : يمين أو شاهد . 22911 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وفصل الخطاب البينة على الطالب ، واليمين على المطلوب ، هذا فصل الخطاب . وقال آخرون : بل هو قول : أما بعد . ذكر من قال ذلك : 22912 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، قال : ثنا إسماعيل ، عن الشعبي في قوله : وفصل الخطاب قال : قول الرجل : أما بعد . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله أخبر أنه آتي داود صلوات الله عليه فصل الخطاب ، والفصل : هو القطع ، والخطاب هو المخاطبة ، ومن قطع مخاطبة الرجل الرجل في حال احتكام أحدهما إلى صاحبه قطع المحتكم إليه الحكم بين المحتكم إليه وخصمه بصواب من الحكم ، ومن قطع مخاطبته أيضا صاحبه إلزام المخاطب في الحكم ما يجب عليه إن كان مدعيا ، فإقامة البينة على دعواه وإن كان مدعى عليه فتكليفه اليمين إن طلب ذلك خصمه . ومن قطع الخطاب أيضا الذي هو خطبة عند انقضاء قصة وابتداء في أخرى الفصل بينهما بأما بعد . فإذ كان ذلك كله محتملا ظاهر الخبر ولم تكن في هذه الآية دلالة على أي ذلك المراد ، ولا ورد به خبر عن الرسول ( ص ) ثابت ، فالصواب أن يعم الخبر ، كما عمه الله ، فيقال : أوتي داود فصل الخطاب في القضاء والمحاورة والخطب . القول في تأويل قوله تعالى :